القراءة في غزة

12 كانون الثاني (يناير) 2026

 

للذهاب مباشرة إلى البطاقات
 
القراءة في غزة هي استجابة عاجلة لتدمير الكتب والثقافة القرائية في غزة. وهو تدمير يقود إلى تدمير آخر: تدمير حالة القارئ والقارئة نفسها، التي أصبحت اليوم خاضعة لنظام حرب لا يعترف بالقانون لأنه لم يعد يعترف بأي حدود.

 

JPEG - 5.7 ميغيبايت
theodoralucile@

جميع أنواع المكتبات، مراكز ومجموعات الأرشيف، المكتبات الثقافية للأطفال، المكتبات البلدية، الجامعية، والتاريخية، إضافة إلى دور النشر، المطابع، المكتبات التجارية، المقاهي الأدبية، قد استُهدفت بشكل واسع ومنهجي في غزة منذ الأسبوع الذي تلا مجازر 7 أكتوبر؛ ولم يتوقف ذلك حتى الآن. فقد اختفت عشرات الآلاف من الكتب والنصوص والوثائق المكتوبة الى جانب أعمال مختلفة. المجموعات الصحفية، الأرشيفات، المخطوطات والمجموعات التراثية، كتب الأطفال، االمدرسية والجامعية، النوتات الموسيقية، والقصائد: كلّها دُمّرت أو لا تزال تتعرض للتدمير وسط أنقاض المباني التي قُصفت أو فُخّخت.
لم تكن المكتبات يومًا مجرد مجموعات من الكتب والكتابات المجمّعة للدراسة أو الحفظ، بل كانت دائمًا أماكن للقراءة والكتابة، والتي يمكن أن تُساهم في أوقات النزاعات في تغذية ديناميكية اجتماعية وعالمية من أجل السلام. إن تدمير الكتب والقراءة في غزة يعني إذن تعطيل شروط العودة إلى السلام بشكل متعمّد بالنسبة للسكان المدنيين على جانبي الجدار.
وإلى جانب القيمة التراثية للمباني والمجموعات التي تشملها اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، تُعدّ المكتبات أيضًا أماكن حياة مخصّصة لإيواء الأكثر ضعفًا. فالكتب والأرشيفات محفوظة في هذه «المباني غير المسلحة» التي يمكن أن تتحوّل إلى ملاجئ للاجئين، ولهذا ينبغي حمايتها كذلك. حماية الضيافة، بكل أشكالها، التي توفرها الكتب والكتابات والقراءة.
 
للذهاب مباشرة إلى البطاقات

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [français]